ميرزا عبد الله أفندي الإصبهاني
279
تعليقة أمل الآمل
( وقد ذكرنا ما يدل على توثيقه في الفوائد الطوسية ) وأي توثيق أولى من اشتهاره شرقا وغربا ، بل هو أبلغ من التوثيق . ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن ، ثم رجع ومات بالري سنة احدى وثمانين وثلاثمائة ودفن بها ، وقيل في تاريخه « كله شفا » . ومن كتبه كتاب « مدينة العلم » ، وهو على ما قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء عشرة أجزاء و « من لا يحضره الفقيه » أربعة أجزاء . وقال الشيخ البهائي في حواشية : المستفاد من هذا الكلام أن مدينة العلم أكثر من كتاب من لا يحضره الفقيه بكثير ، وقد صرح الشيخ في الفهرست أيضا بأنه أكبر منه ، فما في كلام بعض الأصحاب من أنه لا يزيد على كتاب من لا يحضره الفقيه مما لا ينبغي الإصغاء إليه . انتهى . وأقول : وقد يقال إنه لا يزيد فيه حديث لم يكن في الفقيه وسائر كتبه المتداولة وهذا مع كونه مجرد دعوى بلا دليل ينافيه استدلال العلامة بحديث نقله منه في كتاب الصلاة من كتاب المنتهى وليس في غيره . ثم إن هذا الكتاب على ما يظهر من رسالة وصول الأخيار إلى علم دراية الأخبار تأليف والد الشيخ البهائي كان في عصره ، وقد قال فيه : أن كتب أصول الحديث في عصره خمسة ، وعد كتاب مدينة العلم أولا ثم الفقيه . وكذا كان في زمن العلامة أيضا على ما أومانا إليه ، ولكن يظهر من سياق كلام البهائي أنه لم يره ، فلعله تلف في يد والده في بعض الأسفار . وقد سمعت من شيخنا المعاصر أنه رآه في جبل عامل أيضا أيام أقامته بها . وأنا رأيت أيضا بعض الأخبار المنقولة على ظهر كتاب في بلاد مازندران وكان بخط بعض تلامذة البهائي أو تلامذة تلامذته .